اهلا وسهلا بزوارنا الكرام.. تفاعلكم مع المدونة تشريف لنا و دعم لجهود التدوين العربي..أشكركم على ايثارنا بهذه بالزيارة..

الجمعة، 30 ديسمبر 2011

المدونون يريدون صناعة الحدث!

محمد البيهي و أنس رضوان - الجزيرة توك - تيفلت 
احتضنت مدينة تيفلت يوم السبت 24 ديسمبر 2011، الملتقى الوطني الأول للمدونين المغاربة، والذي حضره أكثر من ستين مدوناً من مختلف ربوع المملكة المغربية، حيث نوقش فيه عدد من القضايا التي تهم التدوين بالبلاد، إلى جانب تخلل برنامج الملتقى عدد من الورشات التكوينية التي شكلت فرصة لتلاقح الأفكار وتبادل التجارب والخبرات.
من اللقاء الافتراضي إلى اللقاء الواقعي!
كانت البداية عبر مجموعة "ملتقى المدونين المغاربة" الفيسبوكية، والتي جمعت عددا من المدونين المغاربة، الذين جعلوا منها فضاءا للنقاش والتواصل بهدف تبادل الأفكار والخبرات وتوحيد الجهود من أجل المضي قدما بالتدوين في البلاد، وخلال شهور من التواصل الافتراضي توافقت الآراء على ضرورة الخروج بالتجربة التواصلية من العالم الافتراضي إلى أرض الواقع، فكان لقاء الرباط شهر أكتوبر الماضي لبنة أولى في طريق التحضير للملتقى الوطني الأول للمدونين المغاربة الذي احتضنت مدينة تيفلت السبت الماضي.

تكوين، تطوير، تواصل!
ومن الأهداف التي رسمها منظمو الملتقى، تطوير قدرات المدونين وتوطيد العلاقات بينهم رغم اختلاف التوجهات والإيديولوجيات، ذات الشيء الذي صب فيه برنامج الملتقى والذي كان حافلا، حيث ضم عددا من الورشات التكوينية إضافة إلى حوار مفتوح نوقش فيه الوضع الحالي للتدوين، خصوصا الوضع الذي آلت إليه جمعية المدونين المغاربة من إنقسامات داخلية.
كما كان الملتقى فرصة للتعرف على عدد من التجارب لقدامى المدونين من خلال نقاشات وحلقات على هامش الملتقى، ليكون المبيت الجماعي فرصة أكبر لتوطيد العلاقة الأسرية بين مختلف المدونين.


وفي الختام، توصيات وتوجيهات...
وفي ختام هذا الملتقى، خرج المدونون ببيان جاء فيه عدد من التوصيات، أهمها العمل على التهيء للملتقى الوطني الثاني، إلى جانب العمل على مشروع المدونة الجماعية والتي قال عنها أحد المشاركين: "إنها فعلا فرصة لتوحيد الجهود من أجل الدفع بالتدوين في المغرب إلى الأمام"، هذا وقد كان من بين التوصيات التي خرج بها المدونون، المشاركة الفعالية في المناظرة الوطنية للإعلام التي ستنظم بـ"فاس" في الأيام القليلة القادمة، كما ندد البيان الختامي للملتقى بكل محاولة للحد من حرية المدونين، والركوب على جهودهم ومحاولة احتوائها وإخراجها عن الهدف المسطر لها.
وتكريما لعدد من المدونين على جهودهم التي يبذلونها من أجل تطوير مجال التدوين، قام المشاركون في الملتقى بتكريم عدد من المدونين عرفاناً لهم بمجهوداتهم الجبارة التي تركت الأثر الجميل في تاريخ التدوين المغربي.


الثلاثاء، 22 نوفمبر 2011

تنسيقية اكديم ايزيك تدق ناقوس الخطر بالرباط


    
 تقرير وصور محمد لبيهي، الجزيرة توك، الرباط

     نظمت "التنسيقية النقابية لاكديم ايزيك" ندوة صحفية بالرباط بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان و ذلك صبيحة الخميس 17 نونبر 2011.  التنسيقية الممثلة لشرائح متنوعة من الفئات الصحراوية، نظمت الندوة لتدق ناقوس الخطر منذرة من احتمال كبير لتفجر الوضع في الإقليم من جديد و ذلك بعد  إحراق  السلطات المغربية  لمخيم اكديم ايزيك قرب مدينة العيون و تفكيكه دون العمل على تطبيق حلول جذرية تستجيب للمطالب الاجتماعية و الاقتصادية التي رفعتها الشرائح المتضررة، حسب ما ورد في بيان للتنسيقية.
      و في كلمة تلخيصية لأبرز المداخلات في الندوة أعلن النقابي الدولي سيدي أحمد الدية أن التنسيقية تطالب بإيجاد حلول ناجعة للملفات الاجتماعية و الحقوقية المتراكمة  كإطلاق سراح معتقلي اكديم ايزيك، وحل مشاكل الشرائح المكونة للمخيم، و تسوية ملف متقاعدي منجم فوسبوكراع الموروث عن الاستعمار الاسباني، بالإضافة إلى معالجة ملفات أخرى كملف الصيد البحري، و ملفات المجموعات المهمشة من ذوي الاحتياجات الخاصة و مطرودي الإنعاش الوطني، و مجموعة ضحايا مخيم "اكنيدلف" و مجموعة " الأشبال"، كما تدعو التنسيقية أيضا الى الكشف عن ملابسات  واقعة قتل الشاب سعيد دمبر الذي رفضت عائلته تسلم جثمانه قبل إجراء خبرة الطب الشرعي و تحديد المسئول عن مقتله.
      
      في جواب على سؤال لموقع الجزيرة توك حول ما راج  بشأن تسييس ملف اكديم ايزيك  و محاولة  بعض منظمي المخيم عرقلة الحوار مع السلطات استبقاءً للوضع الملتهب بالعيون دون حل لأطول مدة  لصالح جبهة البوليساريو, رد رئيس التنسيقية سيدي أحمد الدية بأن تهمة الانفصال هي ذريعة السلطات للتملص من المسؤولية عن الواقع، و تهمة جاهزة دائما لتجريم كل من يطالب بحقوقه في الصحراء، و أضاف المتحدث  بأن  رفاقه مهددون و لا يتمتعون بأية ضمانة حقوقية و لا أمنية على ذواتهم، مذكرا بمعاناته نتيجة خضوعه لعملية جراحية مزدوجة باسبانيا  إثر تعرضه لاعتداء من رجال الأمن في أحد الإعتصامات بالعيون، و أضاف الدية أن المسئولين المغاربة سبق وأن أشادوا بسلمية و انضباط المخيم الذي دام شهرا حتى دخلوا في حوار مع لجنته المنظمة في شخص وزير الداخلية نفسه، و لو ثبت لهم أن المخيم  كان لغرض سياسي لتم اقتحامه منذ الوهلة الأولى، إلا أن الدولة المغربية ـ حسب تصريحات ولد الدية ـ إنما تريد الصحراء بدون صحراويين.
            و في ختام رده ذكر رئيس التنسيقية  بأن الصحراء هي منطقة نزاع دولي يمثل المغرب أبرز أطرافه لدى الأمم المتحدة،  و في انتظار الوصول الى تسوية عادلة وسلمية للملف ينبغي للدولة  المغربية أن تحترم الخيارات التي تتفاوض بشأنها مع الصحراويين بشكل ديمقراطي سواء تعلق الأمر بخيار الانضمام،  أو القبول بالحكم الذاتي، أو الاستقلال. و في جميع الأحوال حسب المتحدث نفسه فعلى الدولة أن تستمع الى صوت أهل المنطقة، و أن تعطيهم الأولوية في الاستفادة من عائدات الصحراء الغنية بثرواتها، محذرا أن كل رفض الآن لمطالب الشعب  في إطار المقاربة الأمنية القديمة، لن يجلب إلا الاحتجاج و الثورات تماما كما يجسده الربيع العربي الذي انطلقت شرارته الأولى مع مخيم اكديم ايزيك، المخيم الذي صنعه الشباب الصحراوي الغاضب والمطالب بالتغيير.  

شاهد ملخص مداخلة النقابي أحمد الدية على اليوتوب:   
https://www.youtube.com/watch?v=Q2tmdL0-iig

الجمعة، 4 نوفمبر 2011

شاهد هنا  فيديو نداء المدونين 
الرباط : 02/ 11/ 2011
نـــــــــــــــداء:
ارفعوا أيديكم عن المدونين..
... نداء من مدونين مغاربة معتقلين سابقا

انطلقت مسيرة التدوين المغربي بقوة قبل سنوات، وتمكن المدونون من تحقيق انجازات ومكتسبات كبيرة ارتقى بها التدوين المغربي ليكون تجربة رائدة وصل صداها الى العالم بشهادة المنظمات المهتمة بالموضوع، ولاشك ان تضحيات كبيرة بذلت طيلة هذه المسيرة كان لنا فيها -نحن المدونين المعتقلين سابقا – نصيب، ونفتخر اننا ساهمنا في بناء صرح التدوين المغربي وتعرضنا في سبيل ذلك للاعتقال والتعذيب والسجون .
اليوم .. نتابع بأسى ما آل اليه واقع المدونين المغاربة من تشرذم وتراجع وضعف، بعد كل التضحيات التي بذلت، وفي زمن الثروات الشعبية التي لعب فيها المدونون ونشطاء الانترنت دورا مركزيا، كما نتابع بقلق بالغ اجهاز الدولة على مكتسباتنا السابقة واستمرار الاعتداء والتضييق وسجن المدونين الاحرار وكان اخرهم زميلنا المدون المعتقل حاليا "محمد دواس "، إضافة إلى تصاعد الاعتداءات على المدونين ونشطاء الانترنت الذين يغطون ويوثقون باستمرار الحراك المغربي المتمثل في احتجاجات 20 فبراير وينقلونه للعالم بالصوت والصورة .
اننا نحن المدونين المغاربة المعتقلين سابقا وبعد أول اجتماع لنا بالرباط يوم الاربعاء 02 نونبر وتدارسنا لواقع المدونين المغاربة نجدد العزم والاصرار على الاستمرار في نشاطنا التدويني والعمل على الرقي من جديد بواقع التدوين المغربي، من خلال أفكار جديدة و مبادرات مهمة سنعلن عنها قريبا، رغم كل المضايقات والقمع المستمرة ضدنا من طرف السلطات .
وانطلاقا من غيرتنا علي التدوين المغربي ندعو الى مايلي :
1- وقف كل أشكال الإعتداء والتضييق على حرية المدونين المغاربة واطلاق سراح المدون المعتقل "محمد دواس "، وتمكينه من محاكمة عادلة .
2- خلق جبهة وطنية من حقوقيين واعلاميين ومنظمات معنية لحماية المدونين المغاربة من نزيف الاعتداءات المستمر .
3- دعوة المكتب الوطني لجمعية المدونين المغاربة للاسراع بحل المشاكل الداخلية للجمعية وتجاوز العقبات الذاتية لتعود الجمعية الى سابق عهدها وخدمة التدوين المغربي والحفاظ على مكسب " مأسسة التدوين المغربي" .
4- دعوة كل المدونين ونشطاء الانترنت المغاربة الى اليقظة وبذل كل الجهود لتجاوز كل العقبات والدفع بواقع التدوين المغربي الى الأمام .
5- ندعو المدونين ونشطاء الانترنت المغاربة الى المزيد من التغطية والمواكبة للحراك المغربي والابداع في الوسائل واستخدام الشبكات الاجتماعية بشكل فعال .
6- استنكارنا لاستمرار السلطات المغربية في تجاهل مطالبنا كمدونين معتقلين سابقين وعدم جبر الاضرار التي لحقتنا ومعاقبة المسؤولين عنها .
 
حسن برهون
حسن تزكاغين
البشير حزام
عبد الله بوكفو
بوبكر الليديب

الثلاثاء، 23 أغسطس 2011

صوت الشعب لا يرفعه إلا إعلام حر

محمد لبيهي ـ الجزيرة توك ـ المغرب
 http://aljazeeratalk.net/node/8359                                                                  














في إطار الحراك الاجتماعي الذي يعرفه المغرب وفي ظل المضايقات المستمرة التي يعاني منها المدونون والصحفيون، أعلنت جمعية المدونين المغاربة إطلاق حملة "أيام الحرية"، وذلك ابتداء من يوم الخميس 18 أغسطس-آب الجاري حتى يوم الأحد 21 منه، تحت شعار:"صوت الشعب لا يرفعه إلا إعلام حر".وبهذه المناسبة الإعلامية، أجرت الجزيرة توك حواراً حول الموضوع مع عبد الصمد المساتي الكاتب العام و الناطق الرسمي باسم جمعية المدونين المغاربة:

1  ـ الجزيرة توك: مرحبا بك عبد الصمد في هذا اللقاء الوجيز مع الجزيرة توك، بداية ماهي ظروف و دواعي تنظيم حملة "ايام الحرية"؟
ـ عبد الصمد المساتي: بداية أشكر الجزيرة توك على هذا اللقاء الطيب، وبخصوص حملة "أيام الحرية" وفي ظل التطورات التي يعرفها المشهد المغربي بعد ربيع الثورات العربية، فقد جاءت المبادرة لتسلط الضوء على واقع التدوين والعمل الإعلامي الإلكتروني، الذي بقدر ما يعرفه من نهضة في معالجة هموم المواطن وقضاياه الأساسية بكل الوسائل والآليات، بقدر ما يعاني من التضييق والحصار والقمع الممنهج، بل وحتى المتابعات القضائية؛ لذلك ننظم هذه الحملة كمبادرة جماعية تتضافر فيها كل الجهود من أجل خدمة الأهداف الكبرى التي من أجلها أسست الجمعية وعلى رأسها الدفاع عن حرية المدونين والمدونات في التعبير والرأي.

















2 ـ الجزيرة توك: منذ تأسيس الجمعية في ابريل 2009 راهن الكثيرون على ما وعدت بإنجازه لكن يلاحظ أنها لم تكن حاضرة بقوة في الآونة الأخيرة، هل لك أن تحدثنا بإيجاز عن حصيلة نشاطات الجمعية منذ تأسيسها؟
ـ عبد الصمد المساتي: الجمعية كانت حاضرة في كل هموم الوطن وقضاياه، وقد نظمت مجموعة من الأنشطة والحملات المختلفة، ونذكر على سبيل المثال حملة "مدونون ضد الفساد الانتخابي"، وحملات التضامن مع المدونين والصحفيين وعلى رأسها "أسبوع الحداد"، لكن مع ذلك فإنها تبقى دون مستوى طموحات الجمعية، لأننا كنا ننتظر أن نقوم بأنشطة واقعية بعد حصولنا على الوصل القانوني الذي تمتنع السلطات إلى الآن من تمكيننا منه؛ لذلك قررنا في آخر اجتماع للمكتب التنفيذي تجاوز هذا الاعتبار وفرض ذواتنا في الميدان ما دامت الجمعية تحوز الشرعية الواقعية، وحملة "أيام الحرية" وما يليها من أنشطة وفي مقدمتها حفل "التقييم والتكريم" في سبتمبر- أيلول المقبل، تعتبر أولى ثمار هذا القرار.

 3 ـ الجزيرة توك: تحدث بلاغ الجمعية الأخير عن ما يسمى "النضال الرقمي"، ومن خلال متابعتكم لأهم نشاطات التدوين، إلى أي حد استطاع المدونون المغاربة أن يسهموا في هذا النضال؟ وما مدى تأثر التدوين في المغرب بفلسفة وتظاهرات شباب 20 فبراير؟
عبد الصمد المساتي: المدون المغربي قبل كل شيء، مواطن يعيش ما يعيشه غيره في وطنه، ويعاني كما يعاني غيره، ويتألم لما يتألم منه، فلا غرابة أن ينضح بما فيه من إرداة قوية وعزيمة تنتفض ضد كل أشكال التسلط والاستبداد، ويناضل واقعياً كما يناضل رقمياً في العالم الافتراضي من أجل حقوقه الإنسانية المكفولة بكل القوانين والشرائع، وعلى رأسها حرية التعبير والرأي، والكرامة، والعدالة الاجتماعية.
ومن هذا المنطلق فالمدون المغربي يبدع بحسب مؤهلاته، وقدراته، ومعارفه، ونضجه الفكري والسياسي، بالطريقة والوسيلة التي يراها مناسبة ليعبر بالصوت والصورة والكلمة والقلم والريشة والألوان عما يخالجه من أفكار تحررية تخلصه من ربقة الاستبداد والقهر الجاثم على صدره.
 















4  ـ الجزيرة توك:  يرى بعض المدونين أن لا فائدة من "مأسسة التدوين" وأن التسابق نحو تأسيس الجمعيات إنما هو تسابق نحو الزعامات وتكريس لواقع البيروقراطية، و قد يتسبب في وضع قيود إدارية أو "مخزنية" على نشاطات المدونين. ما رأيكم في هذه التحفظات؟ و ماذا أعددتم  لتفادي الوقوع في مثل هذه المحاذير ؟
ـ عبد الصمد المساتي: لا شك أن المتتبع لمسار الجمعية يستحضر ما بذله مجموعة من الشرفاء الذين نحييهم عالياً عبر هذا اللقاء على ما بذلوه من أجل ميلادها وتأسيسها، وما يبذله اليوم من ندبوا أنفسهم لخدمة مشروعها وتحقيق أهدافها، ولا أعتقد بالمرة أن هناك تسابقاً على الزعامة لأنها مسؤولية بالأساس، وتكليف أكثر منه تشريف، ثم إن الجمعية قررت في آخر اجتماعاتها - وصدر في ذلك بلاغ- أن من الأمور الأساسية لنهضتها التدبير الجماعي لهياكلها ولجانها التي تفتح أبوابها لكل الراغبين في الانخراط والمساهمة في تطوير الجمعية.
أما ما ذكرت بخصوص التحفظات، فالجمعية ليست وصية على المدونين والمدونات حتى تضع قيوداً تحد من حريتهم وخصوصياتهم، بل هي تجمع يسعى إلى لم شتات العمل التدويني، وخدمة الأهداف المشتركة، على شاكلة ما نقوم به في حملتنا هذه.

 5 ـ   الجزيرة توك: هل تنسقون مع أية جمعيات أخرى تنشط في بلدان عربية أو غربية و تشاطركم نفس الاهتمامات؟
ـ عبد الصمد المساتي:  الجمعية رسمت منذ التأسيس خطها الذي تراه كفيلاً بتحقيق أهدافها، متخذة في ذلك عدداً من الوسائل والتدابير، ومنها التعاون والتشارك مع مختلف الجمعيات والهيئات التي لها نفس الاهتمام أو نتقاطع معها في الأهداف أو الوسائل على المستوى المحلي والعربي والدولي، ومسارنا في ذلك ماض بخطى ثابتة، و نرجو أن نجني ثمارها في المستقبل القريب.


6 ـ  الجزيرة توك: أخيرا عبد الصمد، ما هي الرسالة التي تريد "حملة أيام الحرية" أن تبلغها الى القراء و المدونين العرب؟
   ـ عبد الصمد المساتي:  الحملة هي رسالة واضحة لكل من يهمه الأمر أن الاستبداد مهما طغى وتجبر، والفساد مهما انتشر واستأسد فإن مآله إلى زوال، لأن إرادة الشعوب وعزيمتها وإن ضعفت فإنها لا تموت وأنه لا محالة أن يخرج من أصلاب شعوبنا من يناضلون ويصدعون بكلمة الحق، ويعبرون عن آرائهم ومواقفهم بكل جرأة وإقدام وفي مقدمتهم النخب المثقفة، ونساء ورجال الإعلام الحر، ومنهم المدونات والمدونين في المغرب و العالم العربي، ولذلك رفعنا لحملتنا  شعار: "صوت الشعب لا يرفعه إلا إعلام حر".

الجمعة، 19 أغسطس 2011

المدونون المغاربة يطلقون حملة" أيام الحرية"



المدونون المغاربة يطلقون  حملة" أيام الحرية"


في إطار الحراك الاجتماعي الذي يعرفه المغرب وفي ظل المضايقات والمتابعات القضائية المستمرة التي يعاني منها المدونون و الصحفيون، أعلنت جمعية المدونين المغاربة إطلاق حملة "أيام الحرية"، وذلك ابتداء من يوم الخميس 18 غشت 2011 إلى غاية يوم الأحد 21 منه، تحت شعار:"صوت الشعب لا يرفعه إلا إعلام حر".
و نشر موقع "اكابريس" تصريحا  لعبد الصمد المساتي الكاتب العام للجمعية قال فيه "إننا نسعى من خلال هذه الحملة الى تسليط الضوء على ما يعانيه الجسم الإعلامي بصفة عامة في المغرب من رقابة وتعسف من قبل السلطات في مقاربتها الأمنية لما تنشره مختلف وسائل الإعلام، وما يكتوي بلظاه المنافحين من الصحفيين والمدونين الشرفاء عن الكلمة والرأي الحر ضد كل أشكال الفساد والاستبداد والتسلط، الذين ينخرطون بكل قوة انسجاما مع رسالتهم ومهمتهم النبيلة في تغطية الأحداث وتحليل المعطيات ونقل المعلومات والحقائق بالكلمة والصوت والصورة، حتى وإن طالهم القمع والتعسف، بل وحتى المتابعة القضائية والاعتقال".

و هذا نص البلاغ الذي أصدرته الجمعية:
جمعية المدونين المغاربة
المكتب التنفيذي 
في: 01 غشت 2011

 
بــــــــــلاغ
اجتمع يومه الأربعاء 27 يوليوز 2011 بمدينة الرباط أعضاء المكتب التنفيذي لجمعية المدونين المغاربة قصد الوقوف عن كثب على المعوقات والصعوبات التي اعترضت مسيرة الجمعية خلال أزيد من أربعة أشهر نتيجة ظروف ذاتية وأخرى موضوعية.
وبحث اللقاء الذي حضره وتابعه غالبية الأعضاء (9 من أصل 11) أسباب التعثر، وسبل النهوض بالجمعية في المرحلة الراهنة والمستقبلية، والنظر في مشاريع ومجالات الاشتغال التي من شأنها إعادة الاعتبار لجمعية برزت منذ تأسيسها قبل ثلاث سنوات، ونالت بأنشطتها المتميزة مكانة متألقة على الصعيد الوطني، وكذا على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وبعد نقاش مستفيض عقب اللقاء، وعلى مدار ثلاثة أيام متتالية، واعتبارا لما يعيشه المغرب في المرحلة الراهنة من النضال والفعل المتميز في مسار التدوين، على المدونات الخاصة، وبمختلف التطبيقات التي تتيحها شبكة الأنترنيت عبر المواقع التفاعلية والاجتماعية، والتي خلفت عددا من الاعتقالات والمتابعات، لم تزد المدونين إلا حرصا وتشبثا بحقهم في حرية الرأي والتعبير، وما شكله من انتفاضة رقمية من أجل الزحف على المكتسبات، وتحقيق المنجزات في ظل التطورات الجارية في العالم العربي مع ثورات تونس ومصر وليبيا واليمن..، ومع حركة 20 فبراير وتداعياتها على الساحة المغربية السياسية والمجتمعية.
وحرصا منا في المكتب التنفيذي على أداء الدور الذي نريده من خلال تجمعنا وانتظامنا في "جمعية المدونين المغاربة" خدمة لهذا الوطن وتحقيقا لمستقبل أفضل، وطلبا للفعالية والإبداع الفكري والنضالي الذي نرومه في عمل المدونين، وتماشيا مع متطلبات المرحلة في تدبير جماعي تشاركي، تتوحد فيه كل القوى والطاقات من أجل تحقيق أهدافنا المنشودة، فإننا نعلن ما يلي:
أولا: تسيير الجمعية بشكل جماعي كما ينص على ذلك قانونها الداخلي، بحيث تكون الكلمة الأولى والأخيرة للمؤسسات؛ وبناء عليه يمثل الجمعية في مختلف المحافل والمناسبات أعضاء المكتب التنفيذي تمثيلية كاملة، وفق مقررات الجمعية، وأهدافها العامة، وبرامجها ومشاريعها المتفق عليها.
ثانيا: يدبر الشؤون الداخلية للجمعية عبد الصمد المساتي بصفته الكاتب العام الذي يتكلف حسب قانوني الجمعية الأساسي والداخلي بالدعوة للاجتماعات وتحرير المراسلات ودعوات الجمعية وإعداد مشروع جدول الأعمال.
ثالثا: العمل مستقبلا بسياسة اللجان والمشاريع النوعية التي من شأنها أن تطور مجال التدوين وتزيد من نشر ثقافة الانترنت في المغرب، والتي يفتح فيها مجال العضوية لكافة أعضاء الجمعية، على أن يشرف عليها أحد أعضاء المكتب التنفيذي.
رابعا: عزمنا تنظيم مبادرات نوعية تستجيب لمغرب النضال الرقمي، والريادة الشبابية في صنع وتدبير المستقبل، وهو ما سيتم الإعلان عنه خلال الأيام القادمة، بدءا بأيام الحرية، وتتويجها بحفل تكريمي لرموز فاعلة في الحقل التدويني.
خامسا: دعوتنا كافة المدونين، كل من موقعه، إلى الانخراط القوي في مبادرات الجمعية، وبذل الجهد للرقي بالعمل التدويني، وتطوير أنشطة وإشعاع وكفاءة وإسهام المدونين.

المكتب التنفيذي

الخميس، 11 أغسطس 2011

نزاع الصحراء الغربية .. حين تعصف السياسات بمصير الإنسان..!

AGDIM_IZIK
الشبكة العربية العالمية
http://www.globalarabnetwork.com/opinion/5498-2011-08-09-04-36-14


منذ ما يزيد على 35 سنة، ظل اقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه امميا بين المغرب وجبهة البوليساريو مسرحا تاريخيا مخضرما وشاهدا على  عصرين مأساويين: عصر الامبريالية الاوربية،
وعصر تقاطبات الحرب الباردة،  وما نتج عنها من حرب بين الأشقاء و ما واكبها مما يعرف في المغرب كله باسم سنوات الجمر والرصاص ابان حكم الملك الراحل الحسن الثاني..تلك الحصيلة المؤلمة أقر بها العاهل المغربي الشاب محمد السادس فور اعتلائه العرش في محاولة للمصالحة و طي صفحة الماضي الأليم لانتهاكات حقوق الانسان في المغرب..إلا انه و على ما يبدو للمتوغل في اعماق النزاع وخلفياته، فقد كانت جراح الصحراء عميقة عمق وادي الساقية الحمراء و واد الذهب اشهر المعالم الجغرافية المحددة للرقعة المتنازع عليها من اقليم الصحراء الكبير الممتد تاريخيا من واد نون شمالا الى نهر السنغال جنوب موريتانيا..
       الأواصر التاريخية والعرقية القوية  التي تربط سكان الصحراء بإخوانهم العرب والأمازيغ المغاربة، لا يمكن ولا ينبغي انكارها، إلا انها أصبحت الآن شيئا من التاريخ المجهول المتجاهَل..على الأقل في عرف جبهة البوليساريو و من يتبنى أو يؤيد خياراتها من الصحراويين وهم كثر سواء في تيندوف أو داخل الصحراء من واد نون الى واد الذهب وذلك  بفعل تراكمات الأخطاء المخزنية المغربية و مؤامرات الامبريالية الاوربية..فبعد جلاء المستعمر الاسباني و تقسيم المغرب وموريتانيا للاقليم في تجاهل لارادة سكانه، لم يكن دخول النظام و الجيش الملكي الى الصحراء سلسا ولا حكيما رحيما، بل كان من العنجهية والقمع بحيث ارتكب مجازر جماعية في حق بدو الصحراء العزل و استهدفت بالأساس تطهير معاقل جيش التحرير الصحراوي الذي قاد معارك المقاومة ضد الغزاة الأوروبيين  لوحده دون مؤازرة من النظام المغربي، وقد احكمت الدولة بعد ذلك بقبضة من حديد على الصحراويين و هي تحاول أن تعيد اعمار المدن الصحراوية الكبرى بعد ان تعرضت الكثير من المداشر الصحراوية للقصف والتدمير كتفاريتي والمحبس و بيركندوز وغيرها..مما اضطر أغلب الناجين الى الفرار طواعية نحو مخيمات اللجوء بحمادة تيندوف بقيادة جبهة البوليساريو وتحت الحماية والدعم الجزائري..
  الا ان من الصحراويين أيضا من طوى صفحة الماضي ويتبنى الوحدة والاندماج داخل المغرب كخيار واقعي أو سياسي وخاصة بعض النخب الريعية المتنفذة والمستفيدة من امتيازات الدولة مقابل الولاء والتعاون المشترك، هذا فضلا عن وجود متحفظين  يتوجسون خيفة وحذرا سواء من الواقع السياسي الراهن تحت نفوذ المغرب أو من أي مستقبل سياسي واداري يختاره الصحراويون أو يفرض عليهم..! ومن أسباب هذا التحفظ تخوف بعض الشرائح من  هيمنة النزعة القبلية على الصحراويين أو من امكانية التلاعب بمصائر الناس في غياب اي ضمانة لروح الديمقراطية والعدالة الاجتماعية في مجتمع عشائري صراعي لمّا يتشرب بعد روح المدنية، و قيم المواطنة الحديثة المناقضة للذهنية القبلية..وعلى العموم فلا يوجد هناك أي احصاء كمي ولا نوعي لخيارات الصحراويين قبل الاستفتاء أو اي حل مجمع عليه، إلا أن أكبر الخيارات فيما يبدو هي الثلاثة المعروضة على الاستفتاء في الطرح الذي تقدمت به جبهة البوليساريو: الانضمام أو الاستقلال أو الحكم الذاتي.. ويبقى خيار تقرير المصير عموما الأكثر جاذبية و ديمقراطية في أوساط الكثير من الصحراويين .. 
لقد كان تجاهل انسانية الانسان البدوي الصحراوي خطأ فادحا لم يراع الذهنية القبلية الصراعية المعتدة بذاتها المعتزة بأيامها، و المستقلة منذ البدء بتسيير شؤونها عن الحكومات المركزية لسلاطين المغرب رغم ما كان من ولاء رمزي لشخص الملك من طرف بعض القبائل..و كانت تلك الأخطاء والملابسات التاريخية دافعا قويا أجج في نفوس المجتمع القبلي الانقسامي  حسا قوميا وطنيا جديدا لا عهد له به،  أصبح بموجبه يتبرأ و يتنكر من كل صلة تربطه بالتاريخ العريق لدولة المغرب ثقافة وشعبا.. فبعد أن كان ولاء الصحراويين لقبائل متفرقة يجمعها تاريخ من التعايش والصراع صار ولاء اغلبيتها لمن يحفظ عزتها و يرفع عنها الضيم، و يمثل مصلحتها في التكتل داخل جبهة صحراوية واحدة ضد من حولوا هدوء الصحراء الى عاصفة ناسفة..فلم تكن هذه الجبهة سوى جبهة البوليساريو التي وجدت نفسها وهي تطالب باستقلال الاقليم، مضطرة للنزوح بمن احتمى بها الى أي مكان يضمن شيئا من الكرامة ، و يضمد الجراح الغائرة..فبعد التراجع الجذري لليبيا عن دعم البوليساريو، فتحت الجزائر احضانها للجبهة وفاء بعهودها لدعم حركات التحررمن جهة و نقمة و نكاية في الجار / "الخصم المغربي" من جهة ثانية..
وبغض النظر عما اذا كانت هجرة الصحراويين  لترابهم رغم القمع المخزني، تعتبر ردة فعل صائبة او مخظئة، أو لا بديل عنها، فإن الامر الواقع هو استمرار المعاناة الانسانية للصحراويين على الضفتين وان اختلفت ظروف و أسباب معاناة كل من الفريقين..فانقسم الصحراويون الى شطرين شطر في تيندوف والشطر الآخر تحت أعين وقبضة المخزن المغربي..ورغم تدشين المغرب لمرحلة حقوقية جديدة تحاول القطيعة مع ماضي الانتهاكات، إلا إن الاوضاع الحالية مازالت تعرف انفلاتات امنية مستمرة ليس آخرها حملات الاعتقال و الممارسات اللاانسانية التي مورست على المنتفضين المطالبين بتحسين اوضاعهم بعد التفكيك  العنيف لمخيم اكديم ايزيك السلمي ذائع الصيت..وهذا ما جعل جبهة البوليساريو تلح على الامم المتحدة لإحداث آليات مراقبة اممية لوضعية حقوق الانسان في الصحراء، وهو الشيء الذي استفز المغرب ورأى فيه مساسا  بسيادته على الاقليم..وقد باتت الحرب الجديدة حربا حقوقية و اعلامية بامتياز أشبه بلعبة كبيرة يحاول كل خصم ان يسجل اكبر الاهداف في مرمى الطرف الآخر، فقد سجلت البوليساريو انتصارات حقوقية واعلامية كبيرة على يد النشطاء الحقوقيين الصحراويين " المزعجين" للمغرب كأمثال أمينتو حيدر و مجموعات المعتقلين الذين زارو الجزائر ومخيمات تيندوف اشهارا لمواقفهم المعارضة  المتبنية للبوليساريو كممثل شرعي  وحيد للصحراويين. وفي المقابل يحرص المغرب كذلك على رصد و اغتنام كل ممارسة لا انسانية او غير قانونية صادرة عن البوليساريو في معاملتها للاجئين، و قد دعم المغرب حملة وطنية ودولية كبيرة لمؤازرة مصطفى ولد سيدي مولود الذي وجهته السلطات المغربية و شجعته على أن يجهر بقناعته حول الحكم الذاتي كحل لقضية الصحراء و احراجا للبوليساريو من داخلها كما نجحت هي في ذلك مع المغرب من خلال نشطائها..إلا أن ولد سيدي مولود قد ووجه بالرفض فقد منعت الجبهة دخوله وقامت بتسليمه لمفوضية اللاجئين..
و قد جاء القرار الاممي الاخيررقم 1979 لينبه على خطورة انتهاكات حقوق الانسان في الصحراء، وضرورة أن تولي الأمم المتحدة أهمية كبرى لاستشارة الصحراويين وعدم تجاهل آرائهم فيما يخص مستقبلهم، لاسيما وأن الثورات العربية في المنطقة قد بعثت برسائل واضحة حول يقظة الشعوب العربية وقدرتها على خلق التغيير بأنفسها بعيدا عن السياسيين..